ابن بسام
370
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
وإن وصفت فكاليوم الذي عرفت * بك الفرنجة فيه كنه ما جهلوا وقد دلفت إليهم تحت خافقة * قلب الضلالة منها خائف « 1 » وجل فراعهم منك وضّاح الجبين وعن * نشر الحسام يكون الرعب والوهل وحين أسمعت ما أسمعت من كلم * تمثّلت لهم الأعراب والرّعل « 2 » وكلما نفحت ريح الهدى خمدت * ذماؤهم « 3 » وسيوف الهند تشتعل / جيش فوارسه « 4 » بيض كأنصله * وخيله كالقنا عسّالة ذبل يمشي على الأرض منهم كلّ ذي مرح * كأنما التيه في أعطافه كسل ومنها : أشباه ما اعتقلوه من ذوابلهم * فالحرب جاهلة من منهم الأسل لولا اعتراضك سدّا بين أعينهم * لكان يغرق فيها السهل والجبل أنسيتها النظر الشزر الذي عهدت * فكلّ عين بها من دهشة قبل ترسّلوا آل عباد فربّتما * لم يدرك الوصف ما تأتون والمثل إذا أسرتم فما في أسركم قنط * وإن عفوتم فما في عفوكم خلل يقبّل الغلّ مرتاحا أسيركم * فهو البشير له أن تسحب الحلل قوله : « ذنب الحسام إذا ما أحجم البطل » ، أشار إلى قول حبيب « 5 » : وقد يكهم السيف المسمّى منية * وقد يرجع المرء المظفّر خائبا فآفة ذا أن لا يصادف مضربا * وآفة ذا أن لا يصادف ضاربا وأخذه البحتري فقال « 6 » : وعذرت سيفي في نبوّ غراره * إني ضربت فلم أقع بالمضرب ونعم ما نقله بعض أهل عصرنا ، وهو أبو الفضل ابن شرف ، وزاد / فيه حسن
--> ( 1 ) ك : خافق . ( 2 ) م ط د ل : والوهل ؛ وقد مرّ هذا البيت 1 : 712 وقافيته : والحلل . ( 3 ) م ط س : دماؤهم . ( 4 ) جيش فوارسه : موضعها بياض في ط س ل . ( 5 ) ديوان أبي تمام 1 : 148 . ( 6 ) ديوان البحتري : 283 .